الشيخ الأنصاري
140
فرائد الأصول
في بعضها ، بناء على أن الظاهر عمل الأفقه به ( 1 ) . ومنه : مخالفة أحد الخبرين للعامة ، بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة ( 2 ) الواردة في وجه الترجيح بها . ومنه : كل أمارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل ، لا لوجود الدليل على العدم ، كالقياس ( 3 ) . ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الأخبار : من الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع وإن كان خارجا عن الخبرين ، بل يرجع ( 4 ) هذا النوع ( 5 ) إلى المرجح الداخلي ، فإن أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر ، إما من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور ، فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب . وقد عرفت أن المزية الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر ، كقلة الوسائط ، ومخالفة العامة بناء ( 6 ) على الوجه السابق ( 7 ) . وقد توجب
--> ( 1 ) لم ترد " بناء - إلى - الأفقه به " في ( ظ ) . ( 2 ) مثل مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة ورواية علي بن أسباط التي تقدمت في الصفحة 57 ، 62 و 121 . ( 3 ) لم ترد " لا لوجود - إلى - كالقياس " في ( ظ ) . ( 4 ) في ( ظ ) : " مرجع " . ( 5 ) في ( ص ) زيادة : " من المرجح " . ( 6 ) لم ترد " بناء " في ( ظ ) . ( 7 ) وهو الوجه الرابع المتقدم في الصفحة 122 .